الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

351

تفسير روح البيان

الصراط فالمرور في حكم الورود وفي الحديث ( لا يموت لمسلم ثلاث من الولد فيلج النار الا تحلة القسم ) وهي قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها والنحلة مصدر حللت اليمين اى ابررتها وتحلة القسم ما يفعله الحالف مما اقسم عليه مقدار ما يكون بارا في قسمه فهو مثل في القليل المفرط القلة وقال مجاهد ورود المؤمن النار هو مس الحمى جسده في الدنيا لقوله عليه السلام ( الحمى من فيح جهنم فابردوها ) بالماء وفي الحديث ( الحمى حظ كل مؤمن من النار ) وقد جاء ( ان حمى ليلة كفارة سنة ومن حم يوما كان له براءة من النار وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) وعن جابر رضى اللّه عنه استأذنت الحمى على رسول اللّه عليه السلام فقال ( من هذه ) قالت أم ملدم فامر بها عليه السلام إلى أهل قبا فلقوا منها مالا يعلمه الا اللّه فشكوا اليه عليه السلام فقال ( ان شئتم دعوت اللّه ليكشفها عنكم وان شئتم تكون لكم طهورا ) قالوا أو يفعل ذلك قال ( نعم ) قالوا فدعها قالت عائشة رضى اللّه عنها قدمنا المدينة وهي اوبى ارض اللّه ولما حصلت لها الحمى قال لها عليه السلام ( مالي أراك هكذا ) قالت بابى أنت وأمي يا رسول اللّه هذه الحمى وسببتها فقال ( لا تسبيها فإنها مأمورة ولكن ان شئت علمتك كلمات إذا قلتهن اذهب اللّه عنك ) قالت فعلمني قال ( قولي اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمى الدقيق من شدة الحريق يا أم ملدم ان كنت آمنت باللّه العظيم فلا تصدعى الرأس ولا تنتنى الفم ولا تأكلي اللحم ولا تشربى الدم وتحولي عنى إلى من اتخذ مع اللّه الها آخر ) فقالتها فذهبت عنها كذا في انسان العيون وَإِذا تُتْلى [ وچون خوانده شود ] عَلَيْهِمْ اى على المشركين آياتُنا القرآنية بَيِّناتٍ واضحات الاعجاز والمعاني وهي حال مؤكدة فان آيات اللّه لا ينفك عنها الوضوح قالَ [ گويند ] الَّذِينَ كَفَرُوا كنضر بن الحارث وأصحابه لِلَّذِينَ آمَنُوا اى لفقراء المؤمنين واللام للتبليغ كما في مثل قوله تعالى وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ * أو لام الاجل اى لأجلهم في حقهم أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ اى المؤمنين والكافرين كأنهم قالوا أينا خَيْرٌ نحن أو أنتم مَقاماً مكانا ومسكنا يعنى [ ما را منازل نزه است وهمه أسباب معيشت ] وَأَحْسَنُ نَدِيًّا اى مجلسا ومجتمعا قال بعض المفسرين الندى المجلس الجامع لوجوه قومهم وأعوانهم وأنصارهم يعنى [ در مجمع ما همه صنا ديد قريش واشراف عرب‌اند ودر مجلس أو همه موالى وضعفا ] - يروى - انهم كانوا يرجلون شعورهم ويدهنونها ويتطيبون ويتزينون بالزين الفاخرة فإذا سمعوا الآيات الواضحات وعجزوا عن معارضتها والدخل عليها قالوا مفتخرين بالحظوظ الدنيوية على فقراء المؤمنين لو كنتم على الحق وكنا على الباطل لكان حالكم في الدنيا أحسن لان الحكيم لا يليق به ان يوقع أولياءه في العذاب والذل وأعداءه في العز والراحة لكن الأمر بالعكس وقصدهم بهذا الكلام صرفهم عن دينهم فرد اللّه عليهم بقوله وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ كم مفعول أهلكنا ومن قرن بيان لابهامها وأهل كل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم مأخوذ من قرن الدابة وهو مقدمها وقال الكاشفي [ من قرن : كروهى را مجتمع بودند در زمان واحد ] انتهى كأنه اخذه من الاقتران هُمْ أَحْسَنُ في محل النصب على أنه صفة لكم أَثاثاً تمييز عن النسبة وهو متاع البيت يعنى [ نيكوتر از جهت امتعهء بيت كه آرايش منازل بدان باشد ] وَرِءْياً هو المنظر والهيئة